نجاح الطائي
67
السيرة النبوية ( الطائي )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما نأمن أن تكون لسعد صولة في قريش » « 1 » . وشكاية هؤلاء على سعد في مكة وسيرة علاقتهم به في المدينة قبل وبعد حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تبين سوء العلاقة بين سعد وبينهم وانتهت بقتله بأمرهم فقتله محمد بن مسلمة ( اليهودي الأصل ) « 2 » . وقد طالب أبو سفيان وعمر وعثمان وعبد الرحمن بن عوف بعزل سعد بن عبادة عن قيادة لواء الأنصار . فكانت تلك أول قضية معلنة يتحد فيها هؤلاء ضد زعيم الأنصار . في حين قال أبو بكر للصحابة المؤذين أبا سفيان : أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها « 3 » . والقضية الظاهرة الثانية هي واقعة السقيفة إذ اشترك معاوية معهم فيها « 4 » . اي ان عمر خالف الأمر النبوي بهجو قريش ، وقبلها أنقذ أبا سفيان من الموت . وبقي أبو بكر وعمر محبين لقريش فبعد فتح مكة اتاه ناس من قريش فقالوا : يا محمد إنا حلفاؤك وقومك ، وإنه لحق بك ارقاؤنا ليس لهم رغبة في الاسلام ، وإنما فروا من العمل فارددهم علينا ! فشاور صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا بكر في أمرهم فقال : صدقوا يا رسول اللّه ! فقال لعمر : ما ترى ؟ فقال مثل قول أبي بكر . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يا معشر قريش ليبعثن اللّه تعالى عليكم رجلا منكم امتحن اللّه قلبه للايمان فيضرب رقابكم على الدين . فقال أبو بكر : أنا هو يا رسول اللّه ؟ قال : لا . قال عمر : أنا هو يا رسول اللّه ؟ قال : لا ، ولكنه خاصف النعل في المسجد ، وقد كان ألقى نعله إلى علي يخصفها « 5 » .
--> ( 1 ) سيرة ابن دحلان 2 / 62 . ( 2 ) كنز العمال 3 / 2323 ، أنساب الأشراف 1 / 589 . ( 3 ) تاريخ ابن عساكر 11 / 84 . ( 4 ) راجع كتاب السقيفة للمؤلف 196 . ( 5 ) المستدرك ، الحاكم 2 / 138 ، الظاهر بان مجاميع قرشية قد طلبت ذلك من النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في غزوة الحديبية وفي فتح مكّة .